القوة والخبرة فرضتا نفسيهما في مباريات الربع نهائي

انتهت مباريات ربع نهائي كأس العالم 2026، ووصلت منتخبات فرنسا وإسبانيا وإنكلترا والأرجنتين الى المربّع الأخير.

 فرنسا والمغرب

فازت فرنسا في مباراة متوسّطة سيطرت عليها من دون جهد كبير، وسهّل المغاربة المهمّة الفرنسية عبر المبالغة في التكتّل الدفاعي.

نجحت فرنسا، كما كان متوقعاً، في تكثيف الضغط أمام منطقة الجزاء المغربية. وحين تعذّرت الاختراقات، لجأ المهاجمون الى التسديد، وحسم مبابي ثم ديمبيلي النتيجة بتسديدتَين، ولو أنّ بونو استبسل في الذود عن مرماه وتصدّى لركلة جزاء.

حاول المغاربة إطلاق الهجمات المرتدّة عبر الجناحَين حصراً، من دون أيّ لعب عمودي، ما أراح الدفاع الفرنسي لقدرته على توقّع الهجمات والتمريرات. وقد تكون إصابة صيباري سبباً في ذلك، لعدم وجود بديل مقنع.

رغم خروج المغرب، فقد أكّد للمرة الثانية توالياً أنه أحد أفضل المنتخبات العالمية، وقد فاز العام الماضي بكأس العالم للشباب، وهذا يعِد بجيلٍ جديد من اللاعبين الجيّدين.

 إسبانيا وبلجيكا

كانت مباراةً قويّة، وكاد البلجيك يجرّون الإسبان إلى وقت إضافي. لكنّ السيطرة الإسبانية المنهِكة للخصم، والصبر المعهود وارتفاع مستوى يمال المستمرّ، حسمت النتيجة، وكذلك المتابعة الهجومية الدائمة للتسديدات للاستفادة من الكرة الثانية، خاصةً بعد التبديل على الجهة اليسرى للملعب عبر إشراك ويليامز.

تلقّت إسبانيا في هذه المباراة أول هدف في شباكها في كأس العالم، لكنها حافظت على رقمها القياسي بستّ مباريات «نظيفة».

شهدت المباراة أيضاً خروج الحارس البلجيكي تيبو كورتوا مصاباً وصانع الألعاب كيفين دو بروين مُجهَداً، في ظهور قد يكون الأخير لهما في بطولة كبرى، إلا إذا قرّرا الاستمرار حتى بطولة الأمم الأوروبية 2028.

 إنكلترا والنرويج

بدأت المباراة ببطء وحذر ورقابة دفاعية متبادلة على هالاند وكاين من الجهتَين.

لم يأتِ الخطر والتهديف في هذه المباراة من المهاجمين، بل من خطّي الوسط، عبر شيلديروب وبلينغهام.

يشار إلى أنّ العديد من لاعبي المنتخبين يعرفون بعضهم بعضاً من الدوري الإنكليزي، إذ أنّ 8 لاعبين من أصل الـ22 الأساسيّين يلعبون لمانشستر سيتي وأرسنال.

شهدت المباراة حادثة ساهمت في تسجيل الإنكليز هدف التعادل، إذ اصطدمت الكرة التي أرسلها الحارس النرويجي بأحد كابلات الكاميرات المعلّقة فوق الملعب، فنزلت ليستفيد منها الإنكليزي غوردون قبل أن يمرّرها لبلينغهام فيسجّل. وكان يفترض بالحكم وقف المباراة عوض السماح باستمرارها.

 الأرجنتين وسويسرا

جاءت المباراة متوسطة المستوى ومتكافئة أداءً ونتيجة حتى الدقيقة 72، حين طرد الحكم مهاجم سويسرا إيمبولا، فأكملت الأخيرة 60 دقيقة من المواجهة في الوقتَين الأصلي والإضافي بعشرة لاعبين.

سجّل في الدقائق العشرة الأخيرة من الوقت الإضافي ألفاريز ومارتينيز هدفَي الفوز للأرجنتين.

🔹في طرد إيمبولا ترجمة لقانون جديد للـVar وضعه الحكم الإيطالي الشهير كولينا، واسمه «الهوية الخاطئة»، وينصّ على مراجعة الفيديو لحالات منح البطاقات الصفراء أو الحمراء في حالات الشكّ بصحّة القرارات. وهذا ما حصل، فتبيّن أنّ المهاجم السويسري تعمّد السقوط واستحق بطاقة صفراء «للتمثيل». ولمّا كانت بطاقته الثانية، فتحصّل على البطاقة الحمراء.

⚽ نصف النهائي

🔹فرنسا❌إسبانيا، نهائي مبكر

🔹الأرجنتين❌إنجلترا، ثأر وتاريخ

تأهلت فرنسا وإسبانيا لمواجهة هي أشبه بالنهائي المبكر بين أفضل منتخبَين. الفرنسيون أقوى هجومياً، والإسبان أفضل كمجموعة، والمباراة ستكون تكتيكية بالدرجة الأولى، علماً أن إسبانيا فازت في آخر لقاءَين عامَي 2024 و2025.

في النصف النهائي الآخر، ستكون مباراة بأبعاد ثأرية تاريخية بالنسبة للإنجليز والأرجنتين. فقد أقصت الأخيرة إنجلترا مرّتين في 1986 و1998، بينما فاز الإنجليز ثلاث مرّات في 1962 و1966 و2002.

 زياد ماجد - ميغافون

Commentaires